السيد محمد الحسيني الشيرازي
80
المال ، أخذا وعطاء وصرفا
يا علي ، ساعة في خدمة البيت خير من عبادة ألف سنة وألف حج وألف عمرة ، وخير من عتق ألف رقبة وألف غزوة وألف مريض عاده وألف جمعة وألف جنازة وألف جائع يشبعهم وألف عار يكسوهم وألف فرس يوجّهه في سبيل اللّه ، وخير له من ألف دينار يتصدّق على المساكين ، وخير له من أن يقرأ التوراة والإنجيل والزبور والفرقان ، ومن ألف أسير اشتراها فأعتقها ، وخير له من ألف بدنة يعطي للمساكين ، ولا يخرج من الدنيا حتّى يرى مكانه من الجنّة . يا علي ، من لم يأنف من خدمة العيال دخل الجنّة بغير حساب . يا علي ، خدمة العيال كفّارة للكبائر ويطفئ غضب الرّب ومهور حور العين ويزيد في الحسنات والدرجات . يا علي ، لا يخدم العيال إلّا صدّيق أو شهيد أو رجل يريد اللّه به خير الدنيا والآخرة « 1 » . أقول : ذكرنا أنّ المراد بهذه المثوبات ثواب الأصل لا مع الفضل واللّه واسع كريم ، فلا مانع من إعطاء أمثال هذه المثوبات خصوصا وإنّ الآخرة لا انقضاء لها . عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : كان في بني إسرائيل عابد وكان عارفا تنفق عليه امرأته فجاءها يوما فدفعت إليه غزلا فذهب فلم يشتر بشيء ، فجاء إلى البحر فإذا هو بصيّاد قد اصطاد سمكا كثيرا فأعطاه الغزل وقال : انتفع به في شبكتك فدفع إليه سمكة فأخذها وخرج بها إلى زوجته ، فلمّا شقّها بدت من جوفها لؤلؤة فباعها بعشرين ألف درهم « 2 » .
--> ( 1 ) مستدرك الوسائل : ج 13 ص 48 ب 17 ح 2 ، عن جامع الأخبار : ص 102 . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 100 ص 30 ب 2 ح 53 .